Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 19, halaman 186

  1. سورة الشعراء
  2. القصة الثالثة قصة نوح ﵇ مع قومه
  3. التفسير والبيان

لك ولا نتبعك، ونتأسى في ذلك بهؤلاء الأراذل السفلة في المجتمع، فإنهم أراذلنا، وضعاف الناس، وفقراء القوم، ونحن السادة أهل الجاه والثروة والنفوذ!! وهذه شبهة في نهاية السقوط والضعف، فإن نوحا ﵇ بعث هاديا لجميع الناس، لا فرق بين غني وفقير، ووجيه ووضيع، وحسيب ومغمور، وسيد ومسود، ولا يبحث الرسول عادة عن هويات المؤمنين ومنازلهم، لذا قال:

﴿قالَ: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي قال نوح: لا علم لي بأعمال هؤلاء وحرفهم ومهنهم، ولا أنقب عنهم أو أبحث أو أفحص أمورهم الداخلية، وإنما ليس لي إلا الظاهر، فأقبل منهم تصديقهم إياي، وأترك سرائرهم إلى الله ﷿، وحسابهم على ربهم، لا علي، كما قال:

﴿إِنْ حِسابُهُمْ إِلاّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أي إن كان لهم عمل شيء، فما حسابهم علي، وإنما على ربي، فالله محاسبهم ومجازيهم عليه، وما أنا إلا منذر، لا محاسب ولا مجاز، لو تشعرون ذلك بأن كنتم ذوي شعور مرهف وحس صادق وعقل واع، ولكنكم تجهلون، فتنساقون مع الجهل حيث سيّركم ووجهكم.

والقصد من ذلك تبديد شبهتهم، وإنكار تسمية المؤمن رذلا، وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسبا، فإن الغنى غنى الدين، والنسب نسب التقوى.

ثم ردّ على ما فهم من مطلبهم بإبعاد هؤلاء وطردهم من مجلسه، فقال:

﴿وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي ليس من شأني ولا من مبدئي ورسالتي طرد هؤلاء الذين آمنوا بربهم واتبعوني وصدقوني، إنما بعثت نذيرا، فمن أطاعني واتبعني وصدقني، كان مني وأنا منه، سواء كان شريفا أو وضيعا، جليلا أو حقيرا، وإني أخوّف من كذبني ولم يقبل مني، فمن قبل فهو القريب، ومن رد فهو البعيد.

فلما أفحمهم بجوابه، لم يجدوا بدا من اللجوء إلى التهديد:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 19، ص 186 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5764)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.