Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 19, halaman 275

  1. سورة النمل
  2. القصة الثانية قصة داود وسليمان عليهما السلام
  3. ١ - نعم الله الجليلة عليهما
  4. التفسير والبيان
  5. ٢ - جنود سليمان

رسول الله ﷺ فيما رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر» أي أقول هذا القول شكرا، ولا أقوله فخرا.

٢ - جنود سليمان:

﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير، أي ركب فيهم في أبّهة وعظمة، تليه الإنس، ثم الجن، ثم الطير، فإن كان حرّ أظلته منه بأجنحتها، فهم يجمعون بترتيب ونظام، بأن يوقف أوائلهم لتلحقهم أواخرهم، ويردّ أو يكفّ أولهم على آخرهم، لئلا يتقدم أحد عن منزلته ومرتبته، وليكونوا مجتمعين لا يتخلف منهم أحد. وهذا يدل على مسيرته في جيش عظيم منظم له عرفاء، ليس جيشا من الناس فقط، وإنما معه الجن، والطير.

قال مجاهد: جعل على كل صنف وزعة (عرفاء)، يردون أولاها على أخراها، لئلا يتقدموا في المسير، كما يفعل الملوك اليوم. وعلى هذا فكلمة ﴿يُوزَعُونَ﴾ من الوزع وهو الكف والمنع، قال عثمان بن عفان: ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن أي من الناس. وقال الحسن البصري: لا بد للناس من وازع، أي سلطان يكفّ ويمنع.

وهذا دليل على أن سليمان ﵇ جمع بين النبوة والسلطات كلها، والملك الذي لم يتوافر لأحد بعده، فضلا من الله واستجابة لدعائه: ﴿قالَ:﴾

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ﴾.

﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ، وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وَغَوّاصٍ﴾ [ص ٣٥/ ٣٨ - ٣٧]. وقال تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ، وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ، يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ، وَقُدُورٍ راسِياتٍ﴾ [سبأ ١٢/ ٣٤ - ١٣].

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 19، ص 275 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5853)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.