Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 19, halaman 303

  1. سورة النمل
  2. القصة الثانية قصة داود وسليمان عليهما السلام
  3. ٤ - إسلام بلقيس وولاؤها وزيارتها لسليمان عليه السلام
  4. التفسير والبيان

وهذا العالم: قيل: كان من الملائكة إما جبريل أو غيره من الملائكة، أيد الله تعالى به سليمان ﵇، وقيل: كان من الإنس وهو آصف بن برخيا وزير سليمان وهو المشهور من قول ابن عباس، وكان يعلم الاسم الأعظم، إذا دعا به أجيب. أو هو الخضر ﵇، والراجح في رأي الرازي أنه سليمان ﵇؛ لأنه أعرف بالكتاب من غيره؛ لأنه هو النبي، وقال أبو حيان:

ومن أغرب الأقوال أنه سليمان ﵇، كأنه يقول لنفسه: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك. والمهم أنه حدث ما وعد به هذا العالم، والله أعلم به.

﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ: هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾؟ أي فلما عاين سليمان وجماعته وجود سرير بلقيس الذي أتي به من بلاد اليمن السعيدة، ورآه ساكنا قائما بين يديه، قال: هذا من نعم الله علي ليختبرني أأشكر بأن أراه فضلا منه بلا حول ولا قوة مني، أم أجحد فأنسب العمل لنفسي. وفائدة الشكر ومضرة الجحود والكفر ترجع إلى الإنسان نفسه، لذا قال:

﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَفَرَ، فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ أي ومن شكر النعمة فإن نفع الشكر عائد إليه، لا إلى الله تعالى؛ لأنه بالشكر تدوم النعم، ومن جحد النعمة ولم يشكرها، فإن الله غني عن العباد وعبادتهم وعن شكرهم لا يضره كفرانهم، كريم في نفسه، وإن لم يعبده أحد، لا يقطع النعمة عن عباده بسبب إعراضهم عن شكره، كما قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها، وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت ٤٦/ ٤١] وقال سبحانه حكاية لقول موسى: ﴿وَقالَ مُوسى: إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم ٨/ ١٤].

وجاء في صحيح مسلم: «يقول الله تعالى: يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 19، ص 303 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5881)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.