Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 20, halaman 222

  1. سورة العنكبوت
  2. قصة إبراهيم ﵇ مع قومه
  3. ٢ - جواب قوم إبراهيم له وإيمان لوط به وتعداد النعم عليه
  4. التفسير والبيان

﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا﴾ الرزق الواسع، والمنزل المريح، والزوجة الصالحة، والثناء الجميل بين أهل الأديان جميعا. ﴿لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي في زمرة الكاملين في الصلاح. والصالح لغة: الباقي على ما ينبغي، يقال: طعام صالح، أي باق على حال حسنة.

التفسير والبيان:

بعد أن أقام إبراهيم ﵇ لقومه الأدلة والبراهين على توحيد الله والرسالة والبعث أو الحشر، وأمرهم بعبادة الله تعالى، وندد بعبادة الأوثان، لم يجدوا جوابا له على كفرهم وعنادهم ومكابرتهم إلا اللجوء إلى استعمال القوة، كما هو شأن المحجوج المغلوب على أمره المعتمد على جاهه وقوة ملكه، وهذا ما حكاه تعالى عنهم قائلا:

﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا: اُقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ، فَأَنْجاهُ اللهُ مِنَ النّارِ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي لم يجد قوم إبراهيم جوابا له على مطالبتهم بعبادة الله واتقاء عذابه إلا أن قال كبراؤهم ورؤساؤهم: اقتلوه، أو أحرقوه بالنار تحريقا شديدا، فأضرموا النار وألقوه فيها، فأنجاه الله وسلمه منها، وجعلها بردا وسلاما عليه، لحفظه له وعصمته إياه. إن في ذلك الإنجاء لإبراهيم من النار لدلالات على وجود الله وقدرته لقوم يصدقون بالله إذا ظهرت لهم الأدلة والحجج.

إنه مثل السوء ومدعاة العجب، يدعوهم إبراهيم ﵇ إلى الخير، ويرشدهم إلى الحق والهدى، فيلقى في النار للتخلص منه، ولكن الله أكبر وأقدر من كيد البشر وقوتهم، فإنه جعل النار المحرقة غير مؤثرة فيه، وإنما صيّرها بردا وسلاما عليه.

وقد وصف الله في آيات أخرى هذا التقابل بين الفعلين، فقال: ﴿قالُوا:﴾

﴿ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ، فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً، فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 20، ص 222 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.