Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 21, halaman 6

  1. سورة العنكبوت
  2. طريقة إرشاد أهل الكتاب
  3. المناسبة

﴿وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ خاضعون مطيعون له خاصة، وفيه تعريض باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله تعالى.

﴿وَكَذلِكَ﴾ ومثل ذلك الإنزال ﴿أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ﴾ أي القرآن، كما أنزلنا إليهم التوراة وغيرها، وكان القرآن وحيا مصدقا لسائر الكتب الإلهية ﴿فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ﴾ التوراة كعبد الله بن سلام وأمثاله ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿وَمِنْ هؤُلاءِ﴾ أهل مكة أو العرب أو الكتابيين الموجودين في عهد الرسول ﷺ ﴿وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ مع ظهورها وقيام الحجة عليها، والجحد: إنكار الشيء بعد معرفته والعلم به ﴿إِلاَّ الْكافِرُونَ﴾ المتوغلون في الكفر، وهم المشركون وغير المسلمين الذين لا يؤمنون بالإسلام والقرآن والنبي محمد ﷺ، بعد أن ظهر لهم أن القرآن حق، ومحمد ﷺ حق، ثم جحدوا ذلك.

﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ أي إنك أمي لم تكن تعرف القراءة والكتابة قبل نزول القرآن، فإن هذا الكتاب الجامع لأنواع العلوم الذي نزل على أمي لم يعرف القراءة والتعلم أمر خارق للعادة ﴿إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ أي لو كنت قارئا كاتبا لشك أهل الباطل كاليهود فيك. وإنما سماهم مبطلين لكفرهم وكونهم غير محقين فيما ذهبوا إليه من التنكر لرسالة الإسلام.

﴿بَلْ هُوَ﴾ أي القرآن الذي جئت به ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أي هو آيات واضحات الدلالة على الحق في قلوب أهل العلم وهم المؤمنون فيحفظونه من كل تحريف ﴿وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظّالِمُونَ﴾ أي وما ينكر آيات الله إلا الظالمي أنفسهم الذين جحدوا وجه الحق، بعد وضوح دلائل إعجاز تلك الآيات.

المناسبة:

بعد بيان الله تعالى طريقة إرشاد المشركين عبدة الأصنام أو غيرها، أبان الله تعالى طريقة إرشاد أهل الكتاب من اليهود والنصارى المنكري نبوة محمد ﷺ، والقائلين ببقاء شريعتهم وأنها لم تنسخ بشريعة أخرى، مبتدئا بأمر الرسول ﷺ والمؤمنين به أن يعلنوا إيمانهم بالقرآن وبما تقدمه من التوراة والإنجيل، وبإطاعة الإله الواحد، ثم مبينا إيمان بعض أهل الكتاب وبعض المشركين من أهل مكة بالقرآن، ثم موضحا دليل الإيمان بما أنزل على محمد ﷺ، وهو كونه أميا لم يقرأ ولم يكتب، وكون القرآن مشتملا على علوم نافعة فريدة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 21، ص 6 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.