ولكن بما يحسن من الأدلة، ويجمل من الكلام، ولين الخطاب (¬١).
٤ - بعض أهل الكتاب معتدلون في آرائهم ومعتقداتهم، بعيدون عن الشرك وإثبات الولد والتثليث، وهؤلاء ينفع معهم الجدال والنقاش، فهم يؤمنون بالله وبكتابهم وباليوم الآخر، ولم يبق إلا الإيمان بمحمد ﷺ، كالإيمان بموسى وعيسى ﵉.
وبعض أهل الكتاب متعصبون حاقدون خلطوا بين التوحيد والتثليث، وحرفوا في الكتاب وغيروا، ونسبوا لله ولدا أو شريكا، ثم صيروه هو الإله، وهؤلاء يصعب معهم الجدال وقد لا ينفع معهم النقاش، ومع ذلك ندعوهم إلى الإيمان بالتي هي أحسن، لأنه لا إكراه في الدين، والإسلام يقر بحرية الرأي والتعبير والاعتقاد، بعد التبليغ والإنذار، والترغيب والترهيب.
أما المشركون عبدة الأوثان ففي جزيرة العرب لا مجال لإقرارهم على وثنيتهم، وأما في غير جزيرة العرب، فكذلك ندعوهم إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.
٥ - النبي محمد ﷺ قبل نزول القرآن كان أميا لا يقرأ ولا يكتب بشهادة الكتب السماوية المتقدمة، وبمعرفة قومه الذين عايشوه في مكة مدة أربعين عاما.
وأمّية النبي ﷺ دليل قاطع واضح على أن القرآن كلام الله العزيز الحكيم.
ثم ذكر النقاش في تفسير هذه الآية عن الشعبي أنه قال: ما مات النبي ﷺ حتى كتب، وقرأ.
وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن النبي في صلح