Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 21, halaman 24

  1. سورة العنكبوت
  2. الأمر بالهجرة عند تعذر إقامة الشعائر الدينية
  3. التفسير والبيان

المناسبة:

بعد إنذار المشركين وأهل الكتاب بالخسران وجعلهم من أهل النار، اشتد عنادهم وزاد فسادهم، وكثر أذاهم للمؤمنين، ومنعوهم من العبادة، فأمرهم الله تعالى بالهجرة إلى بلاد أخرى، إن تعذرت عليهم العبادة في بلادهم، مما يدل على أن المقام في دار الحرب حرام، والخروج منها واجب. وأبان تعالى أن توقع المكروه لا يمنع من الهجرة، فالمكروه إن لم يحدث بالهجرة، وقع بالموت في أي مكان، كما أبان أنه سبحانه تكفل بأرزاق جميع مخلوقاته حيثما كانوا.

التفسير والبيان:

﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ، فَإِيّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ أي أيها العباد المصدقون بي وبرسولي محمد ﷺ، إن أرضي واسعة غير ضيقة، يمكنكم المقام فيها في أي موضع، فإذا تعذرت عليكم العبادة وإقامة شعائر الدين بسبب منع الكفار وأذاهم، فهاجروا إلى المكان الذي تتمكنون فيه من إقامة الشعائر الدينية.

وبالرغم من أن كلمة ﴿عِبادِيَ﴾ لا تتناول إلا المؤمنين، فقد أتبعت بوصف ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لا للتمييز، بل لمجرد بيان اشتمالهم على هذا الوصف.

فهذا أمر للمؤمنين بالهجرة من البلد الذي لا يقدرون فيه على إقامة الدين إلى أرض الله الواسعة حيث يمكن إقامة الدين، بأن يوحدوا الله ويعبدوه كما أمرهم، وهو حثّ على إخلاص العبادة لله تعالى.

والمقصود من الهجرة: إعداد المؤمن الكامل المخلص الذي يبيع نفسه وماله ووطنه في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وكانت الهجرة من مكة إلى المدينة واجبة قبل الفتح، ثم زال وجوبها.

أخرج الإمام أحمد عن الزبير بن العوام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيرا فأقم».

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 21، ص 24 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.