Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 21, halaman 119

  1. سورة الروم
  2. أحوال البعث ومقارنتها بأحوال الدنيا
  3. فقه الحياة أو الأحكام

٢ - قوله تعالى: ﴿ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ﴾ لا يعني إنكار عذاب القبر أو التهوين من شأنه، فقد صح عن النبي ﷺ أنه تعوذ منه، وأمر أن يتعوذ منه،

أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عبد الله بن مسعود قال: سمع النبي ﷺ أم حبيبة وهي تقول: اللهم أمتعني بزوجي رسول الله، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال لها النبي ﷺ: «لقد سألت الله لآجال مضروبة وأرزاق مقسومة، ولكن سليه أن يعيذك من عذاب جهنم وعذاب القبر».

٣ - دل قوله ﷿: ﴿كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ على أن الكفار كانوا يكذبون في الدنيا، وينصرفون من الحق إلى الباطل، وأنهم كما صرفوا عن الحق في قسمهم أنهم ما لبثوا غير ساعة، كذلك كانوا يصرفون عن الحق في الدنيا، كما وصفهم القرآن: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً، فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ﴾ [المجادلة ١٨/ ٥٨] وقال تعالى:

﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا: وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ، انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا﴾ [الأنعام ٢٣/ ٦ - ٢٤].

٤ - العلماء بالآخرة المؤمنون بها وبالله تعالى من الملائكة والناس يستكثرون مدة الدنيا شوقا إلى الآخرة والجنة، أما الكافرون فيستقلّون مدة اللبث في الدنيا، ويختارون تأخير الحشر، والإبقاء في القبر، تحاشيا من عذاب الآخرة، لذا يقول المؤمنون للكفار ردا عليهم: لقد لبثتم في الدنيا أو في قبوركم إلى يوم البعث.

٥ - الواقع خير شاهد ودليل، لذا يقول المؤمنون للكفار: إن كنتم منكرين البعث فهذا يوم البعث الذي كنتم تنكرونه.

٦ - إذا جاء الموت أو يوم القيامة لا ينفع العلم بالقيامة ولا الاعتذار يومئذ، ولا يطلب من الكفار العتبى، أي إزالة العتب بالتوبة التي تسقط الذنب،

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 21، ص 119 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.