روى الترمذي وغيره من حديث أنس وغيره عن النبي ﷺ أنه قال:
«صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما: صوت مزمار، ورنّة شيطان عند نغمة ومرح، ورنّة عند مصيبة لطم خدود، وشق جيوب»
وأخرج أبو طالب الغيلاني عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت بكسر المزامير»
وأخرج ابن بشران عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «بعثت بهدم المزامير والطبل»
وروى ابن المبارك عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
«من جلس إلى قينة يسمع منها، صبّ في أذنه الآنك (¬١) يوم القيامة». وبناء عليه، قال العلماء بتحريم الغناء.
حكم الغناء عند الفقهاء:
للفقهاء، ومنهم علماء المذاهب الأربعة على المعتمد لديهم تفصيل في حكم الغناء هو ما يأتي (¬٢):
أ-الغناء الحرام: هو الذي يحرّك النفوس، ويبعثها على الهوى والغزل، والمجون، بكلام يشبّب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن، وذكر الخمور والمحرّمات؛ لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق. وإذا لم يجز فأخذ الأجرة عليه لا يجوز ب-الغناء المباح: هو ما سلم مما ذكر، فيجوز القليل منه في أوقات الفرح؛ كالعرس والعيد، وعند التنشيط على الأعمال الشاقة، كما كان في حفر الخندق حول المدينة، وحدو أنجشة (¬٣).