كذلك تعد بعض آيات هذه السورة شرحا وتفصيلا للسورة السالفة، فقوله تعالى هنا: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [٥] توضيح لقوله تعالى في بيان مفاتح الغيب هناك: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [٣٤].
وقوله سبحانه هنا: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ [٢٧] تفصيل لقوله هناك: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [٣٤].
وقوله هنا: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [٧] شرح لقوله هناك:
﴿وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ﴾ [٣٤].
وقوله هنا: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [٥] شرح لقوله هناك: ﴿وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً﴾ [٣٤].
وقوله هنا: ﴿أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ: يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ، ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [١٠ - ١١] إيضاح لقوله:
﴿وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [٣٤].
موضوعها:
موضوع هذه السورة كموضوع سائر السور المكية وهو إثبات أصول الاعتقاد: «الإيمان بالله واليوم الآخر والكتب والرسل والبعث والجزاء» ومحور الكلام إثبات (البعث) بعد الموت الذي أنكره المشركون والماديون، واتخذوه سببا لتكذيب النبي ﷺ.
مشتملاتها:
افتتحت السورة بتقرير كون القرآن العظيم بلا أدنى شك هو كتاب الله المنزل على رسوله ﷺ، وإثبات رسالة النبي ﷺ، وإبطال مزاعم المشركين بأن