المعاصي ورجس المنكرات، وجعلهن في طليعة النساء صونا وعفة، وطاعة لله ورسوله ﷺ.
وأهل البيت النبوي: هم نساؤه وقرابته منهم العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم، قال الرازي: والأولى أن يقال: هم وأولاده وأزواجه، والحسن والحسين وعلي منهم؛ لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته ببنت النبي ﷺ وملازمته للنبي (¬١). وهذا واضح من ألفاظ الآية وسياقها، فالخطاب في مطلع الآيات ونهايتها موجّه إلى زوجات النبي ﷺ.
لكن قال القرطبي: والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم. وإنما قال: ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾ لأن رسول الله ﷺ وعليا وحسنا وحسينا كان فيهم، وإذا اجتمع المذكّر والمؤنث غلّب المذكر، فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت؛ لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهنّ، يدل عليه سياق الكلام (¬٢).
وأما الحديث الذي أخرجه الترمذي وغيره عن أم سلمة فهو كما قال الترمذي:
هذا حديث غريب. ونصه: قالت: نزلت هذه الآية في بيتي، فدعا رسول الله ﷺ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فدخل معهم تحت كساء خيبري، وقال: «هؤلاء أهل بيتي» وقرأ الآية، وقال: «اللهم أذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيرا» فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال:
«أنت على مكانك، وأنت على خير». وقال القشيري: وقالت أم سلمة:
أدخلت رأسي في الكساء وقلت: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: «نعم».
٧ - التذكير بنعمة الله على نساء النبي إذ صيّرهن الله في بيوت يتلى فيها