روى ابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً﴾ دعا رسول الله ﷺ عليّا ومعاذا فقال: «انطلقا، فبشّرا ولا تنفرا، ويسّرا ولا تعسّرا، فإنه قد نزل علي الليلة آية: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً﴾ -بالجنة- ﴿وَنَذِيراً﴾ -من النار- ﴿وَداعِياً إِلَى اللهِ﴾ -شهادة أن لا إله إلا الله- ﴿بِإِذْنِهِ﴾ -بأمره- ﴿وَسِراجاً مُنِيراً﴾ بالقرآن».
ثانيا-قال القرطبي (¬١): هذه الآية فيها تأنيس للنبي ﷺ وللمؤمنين، وتكريم لجميعهم. وهذه الآية تضمنت من أسمائه ﷺ ستة أسماء، ولنبينا ﷺ أسماء كثيرة وسمات جليلة، ورد ذكرها في الكتاب والسنة والكتب المتقدمة، وقد سماه الله في كتابه محمدا وأحمد.
وقال ﷺ فيما روى عنه الثقات العدول عند الطبراني عن جابر: «لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب».
وفي صحيح مسلم من حديث جبير بن مطعم: وقد سماه الله رؤفا رحيما.
وفيه أيضا عن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله ﷺ يسمّي لنا نفسه أسماء، فيقول: «أنا محمد وأحمد، والمقفّي (أي أنه آخر الأنبياء)، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة».
وذكر القاضي ابن العربي في أحكامه (١٥٣٤/ ٣) بمناسبة هذه الآية سبعا وستين اسما للنبي ﷺ هي:
الرسول، المرسل، النبي، الأمي، الشهيد، المصدّق، النور، المسلم، البشير، المبشّر، النذير، المنذر، المبين، الأمين (¬٢)، العبد، الداعي، السراج،