Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 22, halaman 67

  1. سورة الأحزاب
  2. النساء اللاتي أحل الله زواجهن بالنبي صلى الله عليه وسلم
  3. التفسير والبيان

ما لا يمكن التحرز عنه، رحيما بك وبهم بدفع الحرج والعنت (المشقة)، وعدم العقاب على ذنب تابوا عنه. وفي الجملة: إن قوله: ﴿وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ آنس به تعالى جميع المؤمنين بغفرانه ورحمته.

ثم أجاب الله تعالى عن غيرة بعض نساء النبي ﷺ مثل عائشة من النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ، وعن تفويضهن أمر القسم للرسول ﷺ، فقال:

﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ، وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ﴾ أي لك يا رسول الله الحرية المطلقة في القسم بين زوجاتك، فلك أن تؤخر مضاجعة من تشاء من نسائك، وتبيت مع من تشاء، لا حرج لك أن تترك القسم لهن، ولا يجب عليك قسم، بل الأمر لك، فتقدم من شئت، وتؤخر من شئت. ومع هذا كان النبي ﷺ يقسم لهن.

﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ أي ومن طلبت إلى المبيت معك ممن تجنبت وتركت البيتوتة معهن، فلا إثم ولا حرج ولا ضيق عليك في ذلك، وكذلك لا ضير عليك في إرجاع من طلقت منهن.

ثم أبان الله تعالى سبب هذا التفويض للنبي ﷺ في الإيواء والإرجاء وأنه لمصلحتهن، فقال:

﴿ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ، وَلا يَحْزَنَّ، وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ أي إذا علمن أن الله قد وضع عنك الحرج في القسم وأنه غير واجب عليك، فإن شئت قسمت، وإن شئت لم تقسم، وأنت مع ذلك تقسم لهن باختيارك لا جبرا عنك، فرحن بذلك، واستبشرن به، وقدرن جميلك، واعترفن بمنتك عليهن في قسمك لهن، وتسويتك بينهن، وإنصافك لهن، وعدلك فيهن، ورضين كلهن بما تفعل، دون إقلاق ولا بلبلة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 22، ص 67 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6504)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.