فإن كان الإيذاء بحق لم يحرم، مثل الإيذاء بالقصاص، والإيذاء بقطع اليد في السرقة، والإيذاء بالتعزيرات المختلفة، وقتال المرتدين،
لقوله ﷺ في الحديث المتواتر الذي رواه أصحاب الكتب الستة عن أبي هريرة: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». فهم أبو بكر ﵁ من هذا الحديث أن الزكاة حق المال، فقاتل مانعيه من أجله، وقال: «والله لو منعوني عناقا كانوا يعطونه لرسول الله، لقاتلتهم عليه» وحاجه في ذلك عمر فقال: «إلا بحقها» والزكاة حق الأموال، فانشرح صدره لما رآه أبو بكر.
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
١ - إن آية الصلاة على النبي ﷺ تشريف له حياته وموته، وتنويه بمنزلته ومكانته السامية، والصلاة كما بينا من الله: الرحمة والرضوان، ومن الملائكة:
الدعاء والاستغفار، ومن الأمة: الدعاء والتعظيم لأمره.
٢ - أمر الله تعالى عباده بالصلاة على نبيه محمد ﷺ دون أنبيائه تشريفا له، ولا خلاف في أنها فرض في العمر مرة، وسنة مؤكدة في كل حين لا يسع المسلم تركها، ولا يغفلها إلا من لا خير فيه.
وقد عرفنا صفة الصلاة والسلام على النبي ﷺ، وهي صيغة الصلاة الإبراهيمية، وبينا فضل الصلاة على النبي ﷺ وهو كما
ورد عنه فيما رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة: «من صلّى علي واحدة، صلّى الله عليه بها عشرا»
وقال أيضا: «من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة يصلون عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب» (¬١). وقال سهل بن عبد الله: الصلاة