Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 22, halaman 209

  1. سورة سبأ
  2. أسباب تعذيب الكفار
  3. التفسير والبيان

وما جرى على المثيل يجري على مثيله، لتساويهما في سبب العقاب، فيتساويان في الحكم.

ثم نصحهم القرآن بالتأمل والتريث في الحكم على النبي ﷺ، فقال تعالى:

﴿قُلْ: إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ: أَنْ تَقُومُوا لِلّهِ مَثْنى وَفُرادى، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا:﴾

﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ أي أحذركم وأنذركم سوء عاقبة ما أنتم فيه، وآمركم وأنصحكم بخصلة واحدة: هي قيامكم في طلب الحق بالفكرة الصادقة، والتأمل الذاتي المجرد المخلص، دون تأثر بهوى أو عصبية، متفرقين اثنين اثنين، أو واحدا واحدا؛ لأن الاجتماع والتجمهر يشوّش الفكر، وينشر الغوغائية والفوضى، ويثني الفكر عن الصواب، ثم ينصح بعضكم بعضا بإخلاص أن ينظر ويتفكر في حقيقة أمر النبي ﷺ وما جاء به من الكتاب، فإنكم حينئذ تعلمون أن صاحبكم ليس بساحر ولا مجنون؛ ليس في أحواله ولا تصرفاته ما يدل على ذلك، وإنما هو نبي مؤيد من عند الله بالمعجزات الدالة على صدقه.

﴿إِنْ هُوَ إِلاّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ أي وما هذا الرسول إلا منذركم ومخوفكم ما تستقبلونه من عذاب شديد على النفوس يوم القيامة. وجعل إنذاره بين يدي العذاب إشارة إلى قرب العذاب؛ لأنه بعث قرب الساعة،

روى الإمام أحمد حديثا هو: «بعثت أنا والساعة جميعا إن كادت لتسبقني».

وروى البخاري عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «صعد النبي ﷺ الصّفا ذات يوم، فقال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: ما لك؟ فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو يصبّحكم أو يمسّيكم، أما كنتم تصدقوني؟ قالوا: بلى، قال ﷺ: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب:

تبّا لك، ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ، وَتَبَّ﴾ [المسد ١/ ١١١].

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 22، ص 209 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.