Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 23, halaman 199

  1. سورة ص
  2. قصة سليمان عليه السلام
  3. التفسير والبيان

﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ﴾ جعلناها منقادة لأمره ﴿رُخاءً﴾ لينة مع قوتها وشدتها، فلا تزعزع ولا تعصف ﴿حَيْثُ أَصابَ﴾ قصد وأراد ﴿وَالشَّياطِينَ﴾ أي وسخرنا له الشياطين ﴿كُلَّ بَنّاءٍ وَغَوّاصٍ﴾ أي يبنون له ما يشاء من المباني، ويغوصون في البحر لاستخراج الدر واللؤلؤ منه ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ﴾ أي وآخرين منهم مشدودين في القيود والسلاسل، وهم مردة الشياطين.

﴿هذا عَطاؤُنا﴾ أي هذا ما أعطيناك من الملك العظيم الذي طلبته، من السيطرة على الريح والشياطين وتسخيرهم ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ فأعط من شئت، وامنع من شئت ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ لا حساب عليك في ذلك الإعطاء أو الإمساك، فلا يقال لك: كم أعطيت ولم منعت؟ ﴿لَزُلْفى﴾ قربة في الآخرة ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ وحسن مرجع، وهو الجنة.

المناسبة:

هذه هي القصة الثانية-قصة سليمان بن داود ﵉، فيها تعداد النعم التي أنعم الله بها على سليمان، كما أنعم على أبيه داود من قبل، ليشكر المحسن، ويتعظ المسيء الذي يرى في قصتي داود وسليمان عظة وعبرة، فإنهما ملكا ملكا عظيما، لم يحجبهما عن شكر الله، وعبادته وطاعته، وتقدير نعمه الكثيرة، فأين ملكهما من زعامة قريش وأمثالهم؟!.

التفسير والبيان:

﴿وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ، نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾ أي وآتينا داود ابنا نبيا، كما قال ﷿: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ [النمل ١٦/ ٢٧] وإلا فقد كان له بنون غيره، وهذا الابن ما أحقّه بالمدح والثناء، فهو نعم العبد، لأنه توّاب رجّاع إلى الله، كثير الطاعة والعبادة والإنابة إلى الله ﷿ في أكثر الأوقات.

روى ابن أبي حاتم عن مكحول قال: لما وهب الله تعالى لداود سليمان قال له: يا بني ما أحسن؟ قال: سكينة الله والإيمان، قال: فما أقبح؟ قال: كفر بعد إيمان، قال: فما أحلى؟ قال: روح الله بين عباده-أي رحمته-قال: فما

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 23، ص 199 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6940)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.