Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 23, halaman 215

  1. سورة ص
  2. قصة إبراهيم وذريته ﵈ -إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل واليسع وذي الكفل-
  3. التفسير والبيان

والبصيرة النافذة، فإنهم دأبوا على الطاعة، وقويناهم على العمل المرضي، وأحسنوا وقدموا خيرا، وآتيناهم البصيرة في العلم والفقه في الدين، والعمل النافع فيه.

وعلة ذلك:

﴿إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ﴾ أي خصصناهم بخصلة خالصة هي العمل للآخرة، والتزام أوامرنا ونواهينا، لتذكرهم الدار الآخرة والإيمان بها، وذلك شأن الأنبياء.

﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ﴾ أي وإنهم لمن المختارين من أبناء جنسهم، المطبوعين على فعل الخير، فلا يميلون للأذى، ولا تنطوي قلوبهم على الضغينة والحقد والحسد والبغض لأحد، ولا يرتكبون شرّا ومعصية، فهم أخيار مختارون.

﴿وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ، وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ﴾ أي واذكر أيضا صبر إسماعيل واليسع وذي الكفل وأعمالهم الصالحة، فكل منهم من الأخيار المختارين للنبوة.

وبعد أن أمر الله تعالى رسوله بالصبر على سفاهة قومه وذكر جملة من الأنبياء، ذكر ما يؤول إليه حال المؤمنين وحال الكافرين من الجزاء، ومقرّ كل واحد من الفريقين، فقال تعالى:

﴿هذا ذِكْرٌ، وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ هذه الآيات القرآنية التي تعدد محاسنهم تذكّر لهم وتنويه، وذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به أبدا، وإن لهم وللمتقين أمثالهم لحسن مرجع يرجعون فيه في الآخرة إلى مغفرة الله ورضوانه ونعيم جنّته. وهذا شروع فيما أعدّ لهم ولأمثالهم من النعيم والسعادة في الدار الآخرة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 23، ص 215 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.