Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 25, halaman 55

  1. سورة الشورى
  2. حتمية الجزاء للمؤمنين والظالمين وقبول التوبة
  3. التفسير والبيان

التفسير والبيان:

﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أي من كان يريد بأعماله وكسبه ثواب الآخرة، نقويه ونغنيه، ونجزيه بالحسنة عشر أمثالها، إلى سبع مائة ضعف، إلى ما شاء الله.

﴿وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ أي ومن كان سعيه للحصول على شيء من شؤون الدنيا، وطلب لذائذها وطيباتها، وإهمال شؤون الآخرة، نعطه ما قضت به مشيئتنا، وقسمناه له في قضائنا، ولكن ليس له في الآخرة حظ، لأنه لم يعمل للآخرة، فلا نصيب له فيها.

وهذه الآية بإطلاقها مقيدة بآية الإسراء: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ، ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً. وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ، وَسَعى لَها سَعْيَها، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً﴾ [الإسراء ١٨/ ١٧ - ١٩].

أخرج الإمام أحمد والحاكم وصححه وغيرهما عن أبيّ بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بشّر هذه الأمة بالسّناء والرفعة، والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب».

وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة ﵁ قال: «تلا رسول الله ﷺ: ﴿(مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ)﴾ الآية، ثم قال: يقول الله:

ابن آدم تفرّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسدّ فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا، ولم أسدّ فقرك».

ولما ذكر تعالى ما شرع للناس، وهو ﴿ما وَصّى بِهِ نُوحاً﴾ الآية، أخذ ينكر ما شرع غيره وهو سبب ضلال المشركين، فقال:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 25، ص 55 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.