اقترفوا من الذنوب ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ أي يتجاوز عن الكثيرين وينجيهم من الهلاك بالعفو عنهم.
﴿وَيَعْلَمَ﴾ عطف على علة مقدرة، مثل ليغرقهم وينتقم منهم ويعلم ﴿مَحِيصٍ﴾ مهرب من العذاب، وجملة النفي ﴿ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ سدت مسد مفعولي ﴿يَعْلَمَ﴾ والنفي يعلّق الفعل عن العمل، كما تقدم.
﴿فَما أُوتِيتُمْ﴾ أيها الناس المؤمنون وغيرهم، وآتاه الشيء: أعطاه إياه ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ من أمتعة الدنيا ﴿فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي فهو مجرد متاع مؤقت تتمتعون به فيها، ثم يزول. والمتاع:
ما ينتفع به ويتمتع من أثاث وغيره ﴿وَما عِنْدَ اللهِ﴾ من الثواب الأخروي ﴿خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ لخلوص نفعه ودوامه ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ يفوضون إليه أمورهم بعد اتخاذ الأسباب.
سبب النزول:
نزول الآية (٢٧):
﴿وَلَوْ بَسَطَ﴾:
أخرج الحاكم وصححه عن علي قال: نزلت هذه الآية في أصحاب الصّفّة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ، لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا، فتمنوا الدنيا والغنى. وقال خبّاب بن الأرتّ: فينا نزلت هذه الآية-أي في أهل الصفّة-وذلك أنا نظرنا إلى أموال بني قريظة والنضير وبني قينقاع، فتمنيناها.
نزول الآية (٣٦):
﴿فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾:
عن علي ﵁: تصدّق أبو بكر ﵁ بماله كله، فلامه جمع، فنزلت.
جاء في الحديث: أنه أنفق ثمانين ألفا.
المناسبة:
﴿فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: عن علي ﵁: تصدّق أبو بكر ﵁ بماله كله، فلامه جمع، فنزلت. جاء في الحديث: أنه أنفق ثمانين ألفا.
المناسبة:
بعد أن قال الله تعالى في الآية السابقة: إنه يجيب دعاء المؤمنين، ذكر هنا أنه لا يعطيهم من الأرزاق إلا بقدر وحكمة، حسبما يعلم من مصلحتهم، وإلا