زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ﴾ [يونس ٢٤/ ١٠]، ومعنى الآية: لولا خوف الكفر على المؤمنين من إعطاء الكافر ما ذكر، لأعطيناه ذلك لاحتقار الدنيا عندنا.
﴿لَمّا﴾ بمعنى إلاّ (¬١)، وإن نافية، وعلى قراءة التخفيف «لما» تكون ما زائدة. ﴿مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ ما يتمتع به فيها ثم يزول. ﴿وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي نعيم الآخرة وهو الجنة عند الله-عندية مكانة وتشريف لا عندية مكان-لمن اتّقى الكفر والمعاصي.
سبب النّزول:
نزول الآيتين (٣١ - ٣٢).
تقدّم في سورة يونس في الآية (٢) سبب نزول الآية ﴿لَوْلا نُزِّلَ.﴾.
وفيه: أخرج ابن جرير عن ابن عباس «أن العرب قالوا: وإذا كان النّبي بشرا فغير محمد كان أحق بالرّسالة: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ يكون أشرف من محمد، يعنون الوليد بن المغيرة من مكة، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف، فأنزل الله ردّا عليهم: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾».
وروى ابن المنذر عن قتادة «أن الوليد بن المغيرة-وكان يسمى ريحانة قريش-كان يقول: لو كان ما يقوله محمد حقّا لنزل عليّ أو على أبي مسعود، فقال الله تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ يعني النّبوة. فيضعونها حيث شاؤوا».
المناسبة:
بعد أن بيّن الله تعالى فساد اعتماد المشركين على التّقليد في العقائد والأصول، بيّن فساده بأسلوب المشركين أنفسهم، وهو أن إبراهيم الخليل ﵇