فقه الحياة أو الأحكام:
دلّت الآيات على ما يأتي:
أولا-عظّم الله تعالى القرآن في هذه الآيات بأمور هي:
١ - أقسم به، والله لا يقسم إلا بشيء عظيم، ولله أن يقسم بما يشاء على ما يشاء في أي وقت يشاء.
٢ - أقسم به على أنه أنزل في ليلة مباركة هي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. قال قتادة وابن زيد: أنزل الله القرآن كله في ليلة القدر من أم الكتاب إلى بيت العزّة في سماء الدنيا، ثم أنزله الله على نبيّه ﷺ في الليالي والأيام في ثلاث وعشرين سنة. ذكر الطبري عن قتادة أنه قال: نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، والتوراة لستّ ليال منه، والزّبور لاثنتي عشرة مضت، والإنجيل لثمان عشرة منه، والفرقان لأربع وعشرين مضت.
٣ - وصف الله القرآن بكونه كتابا مبينا.
٤ - وصف الله ليلة إنزال القرآن بأنه يفرق فيها كل أمر حكيم، قال ابن عباس وغيره: يحكم الله أمر الدنيا إلى قابل في ليلة القدر ما كان من حياة أو موت أو رزق. وقال ابن عمر: إلا الشّقاء والسّعادة، فإنهما لا يتغيّران.
٥ - الغاية من القرآن إنذار البشر وتخويفهم العذاب ليصلح حالهم في الدنيا.
٦ - إن إنزال القرآن كان بأمر الله ومن عنده.
٧ - كان إنزاله رحمة من الله بعباده.
٨ - كان إنزاله محققا لمصالح الناس وحاجاتهم، لأن الله هو السّميع العليم،