بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الجاثية
مكيّة، وهي سبع وثلاثون آية.
تسميتها:
سميت (سورة الجاثية) أخذا من الآية المذكورة فيها: ﴿وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [٢٨] أي كل أمة باركة على الرّكب لشدة الأهوال التي يشاهدها الناس يوم القيامة، انتظارا للحساب، قبل قسمة الخلائق فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير.
مناسبتها لما قبلها:
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجهين:
١ - ابتدأت هذه السورة بالكلام عن تنزيل القرآن من الله تعالى، والذي هو مكمّل لما ختمت به السورة المتقدمة من جعل القرآن بلغة النبي ﷺ ولغة قومه العرب، فهو عربي اللسان نصا وفحوى، ومعنى وأسلوبا، وفي ذلك حث على اتباعه والإيمان به.
٢ - تشابه السورتين في الغايات الكبرى التي يستهدفها القرآن: وهي إثبات وحدانية الله من خلال بيان أدلة القدرة الإلهية في خلق السموات والأرض، ومناقشة المشركين في عقائدهم الفاسدة، وضرب الأمثال من مصائر الأمم الغابرة التي أهلكها الله لتكذيبهم الرسل.