Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 48

  1. سورة الأحقاف
  2. الوصية ببر الوالدين
  3. ٢ - وصف الولد العاق لوالديه منكر البعث
  4. فقه الحياة أو الأحكام

البيت كما تستر الكعبة؟» قالوا: نحن يومئذ خير، قال: «بل أنتم اليوم خير».

وذكر قتادة عن عمر ﵁، قال: لو شئت كنت أطيبكم طعاما، وأحسنكم لباسا، ولكنني أستبقي طيباتي للآخرة، لأن الله وصف قوما، فقال:

﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ﴾.

وعن عمر أن رجلا دعاه إلى طعام فأكل، ثم قدّم شيئا حلوا فامتنع، وقال:

رأيت الله نعى على قوم شهواتهم، فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ الآية، فقال الرجل: اقرأ يا أمير المؤمنين ما قبلها: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ولست منهم، فأكل وسرّه ما سمع.

وفي صحيح مسلم وغيره: أن عمر ﵁ دخل على النبي ﷺ وهو في مشربته (¬١) حين هجر نساءه، قال: فالتفت فلم أر شيئا يردّ البصر إلا أهبا (¬٢) جلودا معطونة، قد سطع ريحها، فقلت: يا رسول الله، أنت رسول الله وخيرته، وهذا كسرى وقيصر في الدّيباج والحرير؟ قال: فاستوى جالسا وقال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجّلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا» فقلت: استغفر لي، فقال: «اللهم اغفر له».

والخلاصة: أن الآية للنعي على الكفار الذين يعذبون بالنار، وأن استمتاعهم بالطيبات في الدنيا ليحرموا منها في الآخرة، عدلا من الله وفضلا ورحمة. وليس في الآية أن كل من أصاب الطيبات المباحات في الدنيا، فإنه لا يكون له منها حظ في الآخرة، والمؤمن يؤدي بإيمانه شكر المنعم، فلا يوبّخ بتمتعه بالدنيا.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 48 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.