Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 54

  1. سورة الأحقاف
  2. قصة هود ﵇ مع قومه عاد
  3. فأجابه قومه قائلين

السحاب عارضا، وهذا أولى، أو أن الضمير عائد إلى ما في قوله: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ أي فلما رأوا ما يوعدون به عارضا.

أخرج البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم عن عائشة، قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته (¬١)، إنما كان يبتسم، وكان إذا رأى غيما أو ريحا، عرف ذلك في وجهه، قلت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ قال: يا عائشة، وما يؤمّنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عذّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب، فقالوا: هذا عارض ممطرنا».

ثم وصف الله تعالى تلك الريح، فقال:

﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها، فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاّ مَساكِنُهُمْ، كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي تخرب وتهلك تلك الريح كل شيء مرّت به من نفوس (عاد) وأموالها مما شأنه الخراب، بإذن الله لها في ذلك، كقوله سبحانه:

﴿ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات ٤٢/ ٥١] أي كالشيء البالي. ولهذا ذكر تعالى أنهم قد بادوا كلهم عن آخرهم، ولم تبق لهم باقية، وأصبحوا لا يرى من أموالهم وأنفسهم شيء، لكن ترى آثار مساكنهم.

وهذا حكمنا فيمن كذب رسلنا وخالف أمرنا، فكما جازينا عادا بكفرهم بالله بذلك العذاب، نجازي كل مجرم كافر. والمقصود منه تخويف كفار مكة.

أخرج مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به» قالت:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 54 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.