Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 92

  1. سورة محمد عليه الصلاة والسلام
  2. أحكام القتال والأسرى والقتلى في سبيل الله ونصرة الإسلام
  3. فقه الحياة أو الأحكام

رجلين من أصحاب النّبي ﷺ وأسر أصحاب النّبي رجلا من بني عامر بن صعصعة، فمرّ به على النّبي ﷺ، فقال الأسير: علام أحبس؟ فقال: بجريرة حلفائك، فقال: إني مسلم، فقال النّبي ﷺ: «لو قلتها وأنت تملك أمرك لأفلحت كل الفلاح» ثم مضى رسول الله ﷺ فناداه أيضا، فأقبل فقال: إني جائع فأطعمني، فقال النّبي: نعم هذه حاجتك، ثم فداه بالرجلين اللذين كانت ثقيف أسرتهما. وروي أن النّبي ﷺ فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين.

قال ابن العربي والقرطبي: والتحقيق الصحيح أن الآية محكمة في الأمر بالقتال (¬١). وهذا مذهب جمهور العلماء منهم ابن عمر والحسن وعطاء، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والثوري والأوزاعي وأبي عبيد وغيرهم. ولا يلجأ إلى القول بالنسخ إلا عند تعذر التوفيق والجمع بين الأدلة المتعارضة، وهنا يمكن التوفيق بحمل آيات القتال على حالة الحرب ونقض العهد ومقتضيات المعركة، فلا بدّ حينئذ من القتل لإعلاء كلمة الله تعالى وإظهار عزّة الإسلام وإعلاء هيبة المسلمين، فإن تحقق المطلوب تخيّر المسلمون بعد انتهاء الحرب واستقرار السلم بين المنّ والفداء. أما القتل بعد الأسر فهو ضرورة ولا تكون إلا لمصلحة حربية واضحة يراها الإمام.

قال سعيد بن جبير: لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف، لقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال ٦٧/ ٨]. فإذا أسر بعد ذلك فللإمام أن يحكم بما يراه من قتل أو غيره (¬٢). وهذا مذهب الجمهور: المالكية والشافعية والحنابلة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 92 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7655)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.