Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 118

  1. سورة محمد عليه الصلاة والسلام
  2. أوصاف المنافقين والمؤمنين
  3. ٢ - حال المنافقين والمؤمنين عند نزول الآيات العملية
  4. التفسير والبيان

وهذا حث لهم على التدبر وترك العصبية والجدال، فالله يعلم أنهم إن ولوا أمور الناس، أو أعرضوا عن هذا الدين، لم يصدر عنهم إلا القتل والنهب وسائر أنواع المفاسد، كعادة أهل الجاهلية.

لذا حكم الله عليهم باللعنة، فقال:

﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ﴾ أي أولئك الظالمون وسفاكو الدماء بغير حق هم الذين أبعدهم الله من رحمته وطردهم عنها، فأصمهم في الدنيا عن استماع الحق، وأعمى أبصارهم عن رؤية الحق والنظر في أدلة الكون الدالة على عدالة نظام الله تعالى وشرعه في عباده من تحريم الدماء والأموال بغير حق. وإنما لم يقل: «أصم آذانهم» لأن السمع لا يتفاوت بوجود الأذن وعدمها، ولذلك يسمع مقطوع الأذن، أما الرؤية فتتعلق بالبصر نفسه، فذكر الأبصار، ولم يذكر الأذن.

وهذا نهي عن الإفساد في الأرض عموما، وعن قطع الأرحام خصوصا، وأمر بالإصلاح في الأرض وصلة الأرحام، وهو الإحسان إلى الأقارب.

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:

وخلق الله تعالى الخلق، فلما فرغ منه، قامت الرحم، فأخذت بحقوي (¬١) الرحمن ﷿، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك» قال أبو هريرة ﵁: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 118 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.