Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 161

  1. سورة الفتح
  2. وظائف النبي ﷺ وفائدة بعثته ومعنى بيعته في الحديبية
  3. المناسبة

بالعقاب والنار لمن عصاك. ﴿لِتُؤْمِنُوا﴾ الخطاب للنّبي ﷺ والأمة، وقرئ بالياء ليؤمنوا أي الناس وكذا الفعلان بعده. ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ تنصروه وتؤيّدوه وتقوّوه بتقوية دينه ورسوله.

﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ تعظموه من التوقير: وهو الاحترام والتعظيم، والضمير فيهما لله تعالى-وهو الأولى- أو لرسوله ﷺ. ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ تنزّهوا الله عما لا يليق به من الشرك والولد، من التسبيح، أو تصلوا له من السّبحة: وهي صلاة التطوع. ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ غدوة وعشيا، أي أول النهار وآخره، أو دائما.

﴿يُبايِعُونَكَ﴾ بيعة الرضوان يوم الحديبية، بايعوه على الموت في نصرته والدفاع عنه، أو على ألا يفرّوا من قريش، وأصل المبايعة أو البيع: مبادلة المال بالمال، ثم أطلق هنا على المعاهدة على الثبات في محاربة الكفار في مقابل ضمان الجنة لهم. وكانت المبايعة تحت شجرة بالحديبية (وهي قرية صغيرة بينها وبين مكة حوالي مرحلة، وهي في حدود الحرم). ﴿إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ﴾ لأن الله هو المقصود بالبيعة، مثل: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ﴾ [النساء ٨٠/ ٤] أي أن المقصود من بيعة الرسول ﷺ وطاعته طاعة الله وامتثال أوامره، والمراد بآية ﴿يُبايِعُونَ اللهَ﴾: أي صفقتهم إنما يمضيها ويمنح الثمن فيها الله ﷿، وأن عقد الميثاق مع الرسول ﷺ كعقده مع الله تعالى من غير تفاوت.

﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ مؤكد معنى البيعة، والمراد أنه تعالى مطّلع على مبايعتهم، فيجازيهم عليها، ونصرته إياهم أقوى وأعلى من نصرتهم إياه. واستعمال اليد هنا بمعنى الغلبة والنصرة ونعمة الهداية، فهو مجاز، والله تعالى منزّه عن الجوارح وعن صفات الأجسام. ويعتقد السلف بوجود يد لله تعالى، لا كالأيدي، لأنه ليس كمثله شيء، وهذا أسلم، وإن كان المجاز أولى عقلا وأحكم رأيا، ونفوّض الأمر لله مع الإيمان بما ورد في القرآن والسّنّة الصحيحة.

﴿نَكَثَ﴾ نقض العهد، وضدّه: أوفى بالعهد ووفّى به: إذا أتّمه. ﴿فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ يرجع وبال وضرر نقضه عليه. ﴿وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ﴾ وفّى في مبايعته، وقرأ الجمهور بكسر الهاء، وقراءة حفص بضم الهاء، لأنها هاء «هو» وهي مضمومة، فاستصحب ذلك، كما في «له، وضربه». ﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ هو الجنة.

قال جابر بن عبد الله: بايعنا رسول الله ﷺ تحت الشجرة على الموت، وعلى ألا نفرّ، فما نكث أحد منّا البيعة إلا جدّ بن قيس، وكان منافقا اختبأ تحت إبط ناقته، ولم يثر مع القوم.

المناسبة:

بعد بيان فضائل الفتح-صلح الحديبية على النّبي ﷺ وعلى أصحابه

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 161 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.