Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 169

  1. سورة الفتح
  2. أحوال المتخلفين عن الحديبية
  3. التفسير والبيان

المناسبة:

بعد بيان حال المنافقين، بيّن الله تعالى حال المتخلفين، وهم قوم من الأعراب امتنعوا عن الخروج مع رسول الله ﷺ، لظنهم أنه يهزم، وقد ذكر تعالى أحوالا ثلاثا لهم: هي الاعتذار عن التخلف عن الحديبية بانشغالهم في الأموال والأهل، وطلب المشاركة في وقعة خيبر وغنائمها، ودعوتهم إلى قتال قوم أولي بأس شديد، ثم استثنى تعالى أصحاب الأعذار لترك الجهاد.

التفسير والبيان:

الاعتذار عن التخلف: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ: شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا، فَاسْتَغْفِرْ لَنا﴾ أخبر تعالى رسوله ﷺ أثناء عودته من الحديبية بما يعتذر به المخلفون الذين اختاروا المقام في أهليهم وشغلهم، وتركوا السير مع رسول الله ﷺ حين خرج إلى مكة معتمرا عام الحديبية، وهم الأعراب الذين كانوا حول المدينة وهم أسلم وجهينة ومزينة وغفار وأشجع والدّيل، وإنما قال:

﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لأن الله خلّفهم عن صحبة نبيه ﷺ. والمخلّف: المتروك. والآية من إعجاز القرآن، لإخباره عن الغيب، وقد وقع الأمر مطابقا لخبر القرآن.

ولقد اعتذروا بشغلهم بالأموال والأهل، وسألوا أن يستغفر لهم رسول الله ﷺ، ليغفر الله لهم ما وقع منهم من التخلف عنه بسبب الانشغال، لا بسبب العصيان ومخالفة الأمر. وذلك في الحقيقة قول منهم، لا على سبيل الاعتقاد، بل على وجه التقية والمصانعة، لذا رد الله عليهم وكذّبهم بقوله:

﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي إنهم ليسوا صادقين في الاعتذار، فهم يتصنعون ذلك بظواهر ألسنتهم، أما في أعماق قلوبهم فهم يعتقدون أن محمدا ﷺ وصحبه سينهزمون، ويخافون من مقاتلة قريش وثقيف

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 169 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.