سبب النزول:
نزول الآية (٢٤):
﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ.﴾.: أخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال: لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله ﷺ وأصحابه ثمانون رجلا في السلاح من جبل التنعيم (¬١)، يريدون غرّة (¬٢) رسول الله ﷺ، فأخذوا، فأعتقهم، فأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية.
وأخرج مسلم ونحوه من حديث سلمة بن الأكوع، وكذا أحمد والنسائي نحوه من حديث عبد الله بن مغفل المزني، وابن إسحاق نحوه من حديث ابن عباس.
وحديث أحمد عن عبد الله بن مغفل المزني ﵄ هو: قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله ﷺ، وكان علي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله ﷺ لعلي ﵁: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فأخذ سهيل بيده وقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف، قال: اكتب باسمك اللهم.
وكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ﷺ أهل مكة، فأمسك سهيل بن عمرو بيده، وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله.
فبينا نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابّا، عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله ﷺ، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم