السابقة: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [١٨] والآية: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب ٢٣/ ٣٣] وآيات سورة الحشر: ﴿لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ.﴾. ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْإِيمانَ﴾ [٨ - ٩] من قرأ ذلك عرف مدى ثناء الله عليهم، والشهادة لهم بالصدق والفلاح.
وقال رسول الله ﷺ فيما أخرجه أحمد والشيخان والترمذي عن ابن مسعود: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم».
وقد استدل الإمام مالك ﵀ بهذه الآية ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ.﴾. على تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة ﵃، قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابة ﵃، فهو كافر لهذه الآية، قال ابن كثير: ووافقه طائفة من العلماء ﵃ على ذلك. والظاهر أنهم فسّاق.
قال بعض العلماء عن خلافات الصحابة والاقتتال الذي حدث بينهم:
«تلك دماء قد طهّر الله منها أيدينا، فلا نلوّث بها ألسنتنا، وسبيل ما جرى بينهم كسبيل ما جرى بين يوسف وإخوته».