Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 27, halaman 27

  1. سورة الذاريات
  2. قصة ضيف إبراهيم ومهمتهم في إهلاك قوم لوط
  3. التفسير والبيان

(٦٩) أي مشوي على الرّضف (الحجارة المحماة). وبعد أن أدناه منهم ووضعه بين أيديهم دعاهم بتلطف وأدب، وعرض حسن قائلا مستحثا: ﴿أَلا تَأْكُلُونَ﴾؟ وقد انتظمت الآية آداب الضيافة، فإنه جاء بطعام من حيث لا يشعرون بسرعة، دون سابق عرض، لأن إبراهيم ﵇ كان جوادا كريما، وأتى بأفضل ماله، وهو عجل فتيّ سمين مشوي، لأن جلّ ماله كان البقر، ووضعه بين أيديهم، ودعاهم على سبيل التلطف في العرض قائلا: ألا تأكلون؟ فأعرضوا، لأن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون:

﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أي فلما أعرضوا عن الطعام ولم يأكلوا، أحسّ في نفسه خوفا منهم، على عادة الناس أن الامتناع عن الطعام لشرّ مبيت، وأن من أكل من طعام إنسان، صار آمنا منه، فظن إبراهيم ﵇ أنهم جاؤوا للشر، ولم يأتوا للخير، كما في سورة هود: ﴿فَلَمّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ، وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ (٧٠).

﴿قالُوا: لا تَخَفْ، وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي قالت الملائكة لإبراهيم: إننا ملائكة رسل من الله تعالى، كما في آية أخرى: ﴿قالُوا: لا تَخَفْ، إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود ٧٠/ ١١].

وبشروه (¬١) بغلام يولد له، كثير العلم بعد البلوغ، وهو إسحاق ﵇، كما قال تعالى: ﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ، وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود ٧١/ ١١] وتضمنت البشارة شيئين مفرحين، هما كونه غلاما ذكرا، وكونه عالما، والعلم أكمل الصفات.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 27، ص 27 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7906)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.