Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 27, halaman 306

  1. سورة الحديد
  2. بعض التكاليف الدينية الحث على الإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ وعلى الإنفاق
  3. فقه الحياة أو الأحكام

٨ - يكون ثواب الإنفاق أعظم إذا كانت الحاجة إليه أشد بسبب الأزمات والظروف الضيقة، لذا نفى الله سبحانه المساواة بين من أنفق من قبل فتح مكة وقاتل الأعداء، وبين من أنفق من بعد الفتح وقاتل، كما قال تعالى:

﴿لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ [الحشر ٢٠/ ٥٩] لأن المال كان أقل، والحاجة إلى النفقة أشد، والمسلمين قلة، أما بعد الفتح فكثر الخير، وقلّت الحاجة إلى الإنفاق، وكثر المسلمون.

روى أشهب عن مالك قال: ينبغي أن يقدّم أهل الفضل والعزم، وقد قال الله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ﴾. وقال الكلبي كما تقدم: نزلت في أبي بكر ﵁، ففيهما دليل واضح على تفضيل أبي بكر ﵁ وتقديمه، لأنه أول من أسلم. قال ابن مسعود: أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي ﷺ وأبو بكر، ولأنه أول من أنفق على نبي الله ﷺ.

والتقدم والتأخر يكون في أحكام الدنيا والدين، فقد قالت عائشة ﵂: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم، وأعظم المنازل مرتبة الصلاة.

وقال ﷺ في مرضه فيما رواه الشيخان والترمذي وأ بن ماجه عن عائشة: «مروا أبا بكر فليصلّ بالناس»

وقال فيما رواه أحمد عن أنس: «يؤمّ القوم أقرؤهم للقرآن»

وقال فيما رواه الجماعة عن مالك بن الحويرث: «وليؤمّكما أكبركما» وقال مالك: إن للسن حقا، وراعاه الشافعي وأبو حنيفة، وهو أحق بالمراعاة، لأنه إذا اجتمع العلم والسن في خيّرين قدّم العلم. وأما أحكام الدنيا فهي مرتّبة على أحكام الدّين، فمن قدّم في الدين قدّم في الدنيا.

وفي الحديث الثابت الذي رواه الترمذي عن أنس: «ما أكرم شاب شيخا لسنّه إلا قيّض الله له من يكرمه عند سنّه».

وروى الترمذي أيضا عن أنس:

«ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا»

وفي رواية لأحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمرو: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا»

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 27، ص 306 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.