Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 28, halaman 59

  1. سورة المجادلة
  2. جزاء المعادين لله تعالى والرسول ﷺ والوعد بنصر المؤمنين وتحريم موالاة الأعداء
  3. التفسير والبيان

وشاقهما، ولو كان المحادّون المعادون لله تعالى ورسوله ﷺ أقرب الناس إليهم، كالآباء الذين يجب برّهم وطاعتهم، والأبناء فلذات الأكباد، والإخوان الناصرين لهم، والعشيرة أو القبيلة التي ينتمون إليها ويتآزرون بها.

أخرج الترمذي والحاكم والطبراني مرفوعا: «يقول الله ﵎:

وعزتي لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي، ويعاد أعدائي».

وأخرج أحمد وغيره عن البراء بن عازب مرفوعا: «أوثق الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله».

وأخرج الديلمي من طريق الحسن عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ:

«اللهم لا تجعل لفاجر-وفي رواية: ولا لفاسق-علي يدا ولا نعمة، فيودّه قلبي، فإني وجدت فيما أوحيت إلي: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾».

ثم بيّن الله تعالى سبب الامتناع من موادّة الأعداء وجزاء الممتنعين، فقال:

﴿أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ، وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، خالِدِينَ فِيها، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ أي أولئك الذين لا يوادّون من حادّ الله تعالى ورسوله ﷺ أثبت الله الإيمان الصحيح في قلوبهم، وقواهم بنصر منه على عدوهم في الدنيا، وسمي نصره لهم روحا، لأن به يحيا أمرهم، ويدخلهم الجنان التي تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها، ماكثين فيها على الأبد، وقد قبل أعمالهم، وأفاض عليهم آثار رحمته العاجلة والآجلة، وفرحوا بما أعطاهم عاجلا وآجلا.

﴿أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أي أولئك أنصار الله وجنده الذين يمتثلون أوامره، ويقاتلون أعداءه، وينصرون أولياءه، ألا إن هؤلاء الأنصار هم الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 28، ص 59 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.