فضلها:
أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن سلام قال: تذاكرنا أيكم يأتي رسول الله ﷺ، فيسأله أي الأعمال أحب إلى الله؟ فلم يقم أحد منا، فأرسل رسول الله ﷺ إلينا رجلا رجلا، فجمعنا، فقرأ علينا هذه السورة، يعني سورة الصف كلها.
وأخرج الترمذي عن عبد الله بن سلام أيضا قال: قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ، فتذاكرنا فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله ﷿ لعملناه، فأنزل الله تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ قال عبد الله بن سلام، فقرأها علينا رسول الله ﷺ.
الدعوة إلى القتال في سبيل الله صفا واحدا
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾
الإعراب:
﴿كَبُرَ مَقْتاً﴾ ﴿مَقْتاً﴾: تمييز منصوب، وفاعل ﴿كَبُرَ﴾ يفهم بالتفسير، وتقديره: كبر المقت مقتا، مثل ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ [الكهف ٥/ ١٨]. و ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ مرفوع على الابتداء، و ﴿كَبُرَ مَقْتاً﴾: خبر مقدم، وتقديره: قولكم ما لا تفعلون كبر مقتا، أو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو أن تقولوا ما لا تفعلون، أو هو فاعل ﴿كَبُرَ﴾.