Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 28, halaman 170

  1. سورة الصف
  2. التذكير بقصة موسى وعيسى ﵉ مع بني إسرائيل
  3. التفسير والبيان

الذي جئت به سحر واضح لا شك فيه. وقيل: المراد لما جاءهم عيسى بالمعجزات، قالوا: هذا الذي جاءنا به سحر واضح ظاهر.

ثم ذكر الله تعالى حكم المعارضين المخالفين الذين دعوا إلى الإسلام وتوحيد الله، فقال:

- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ، وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ، وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ أي لا أحد أظلم ممن يفتري الكذب على الله، ويجعل له أندادا وشركاء، وهو يدعى إلى التوحيد والإخلاص، والله لا يرشد للحق والصواب الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بربهم، وهؤلاء منهم.

- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ، وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ أي إن هؤلاء الكفار يحاولون جاهدين إبطال دعوة الإسلام، ومنع هدايته، ومقاومة دعوته بأفواههم الكاذبة، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذلك إبطال دعوة الإسلام مستحيل، ولهذا قال تعالى: ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ أي والله مظهر دين الإسلام في الآفاق، ويعليه على غيره من الأديان، ومؤيد رسوله محمدا ﷺ، ولو كره الكافرون ذلك.

- ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أي إن الله ﷿ هو الذي أرسل رسوله محمدا ﷺ بالهدى الكامل، ودين الحق الأبلج الواضح، المتمثل بالقرآن والسنة النبوية، ليجعله متفوقا منتصرا على جميع الأديان، عاليا عليها، غالبا بالمنطق والواقع لها، ولو كره المشركون ذلك، فإنه كائن لا محالة.

وإنما قال أولا: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ وهم اليهود والنصارى والمشركون، ثم قال: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ لأنه ذكر أولا النور وإطفاءه، فكان اللائق به

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 28، ص 170 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.