Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 28, halaman 178

  1. سورة الصف
  2. التجارة الرابحة
  3. التفسير والبيان

واستجيبوا لله تعالى ولرسوله ﷺ، كما استجاب الحواريون (أصفياء المسيح وخلصاؤه) لعيسى حين قال لهم: من الذي ينصرني ويعينني في الدعوة إلى الله ﷿، ومن منكم يتولى نصري وإعانتي فيما يقرب إلى الله، أو من أنصاري متجها إلى نصرة الله؟ قال الحواريون: وهم أنصار المسيح وخلّص أصحابه، وأول من آمن به، وكانوا اثني عشر رجلا: نحن أنصار دين الله، ومؤيدوك ومؤازروك فيما أرسلت به، فبعثهم دعاة إلى دينه في بلاد الشام في الإسرائيليين واليونانيين.

وهكذا

كان رسول الله ﷺ ينادي في أيام الحج: «من رجل يؤويني حتى أبلّغ رسالة ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلّغ رسالة ربي؟» حتى قيّض الله الأوس والخزرج من أهل المدينة، فبايعوه على نشر دينه في بلدهم.

﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ، وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ أي لما بلّغ عيسى رسالة ربه إلى قومه، وآزره الحواريون، اهتدت طائفة من بني إسرائيل إلى الإيمان الحق وآمنوا بعيسى على حقيقته أنه عبد الله ورسوله، وضلّت طائفة أخرى، وكفرت بعيسى، وجحدوا نبوته، واتهموه وأمه بالفاحشة، وتغالت جماعة أخرى من أتباعه حتى رفعوه فوق ما أعطاه الله من النبوة، فوصفوه بأنه ابن الله أو هو الله أو ثالث ثلاثة: الأب والابن وروح القدس. وصارت النصارى فرقا وأحزابا كثيرة.

﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ، فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ أي فنصرنا المؤمنين على من عاداهم من فرق النصارى، وقوّينا المحقّين منهم بالحجة والروح من عندنا على المبطلين، فأصبحوا عالين غالبين عليهم، كما قال تعالى: ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر ٥١/ ٤٠].

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 28، ص 178 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.