Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 28, halaman 185

  1. سورة الجمعة
  2. خصائص النبي ﷺ بالنسبة للعرب والناس كافة
  3. التفسير والبيان

آيات القرآن التي ترشدهم لخير الدنيا والآخرة، ويطهرهم من دنس الكفر والذنوب وأخلاق الجاهلية، ويعلمهم القرآن والسنة والشرائع والأحكام وحكمتها، وإن كانوا في جاهليتهم في ضلال وخطأ واضح في العقيدة والتشريع والنظام، إذ كانوا قديما متمسكين بدين إبراهيم الخليل ﵇، فبدّلوه وغيّروه، واستبدلوا بالتوحيد شركا ووثنية، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها الله، وكذلك أهل الكتاب قد بدّلوا كتبهم وحرّفوها، وغيّروها وأوّلوها.

فأرسل الله تعالى رسوله محمدا ﷺ بشرع كامل شامل لجميع الخلق، لا إلى العرب وحدهم، فيه بيان جميع ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم، والدعوة إلى ما يقرّبهم إلى الجنة ورضا الله عنهم، والنهي عما يقربهم إلى النار وسخط الله تعالى عليهم.

وتخصيص العرب الأميين بالذكر، لأنه ﷺ مبعوث إليهم خاصة وإلى الناس عامة، لقوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء ١٠٧/ ٢١] وقوله سبحانه: ﴿قُلْ: يا أَيُّهَا النّاسُ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ [الأعراف ١٥٨/ ٧].

﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي وبعث الله رسولا من العرب لأجيال آخرين من المؤمنين، سواء كانوا من العرب أو من غيرهم، كالفرس والروم، وهم من جاء بعد الصحابة من المسلمين إلى يوم القيامة، لم يلحقوا بهم في ذلك الوقت، وسيلحقون بهم من بعد، والله هو القوي الغالب القاهر ذو العزّة والسلطان، القادر على التمكين لأمة الإسلام في الأرض، وهو ذو الحكمة البالغة في شرعه وقدره وأفعاله وأقواله وتدبير خلقه.

روى الإمام أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة ﵁ قال: «كنا جلوسا عند النبي ﷺ، فأنزلت عليه سورة الجمعة، فتلاها،

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 28، ص 185 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.