بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة التحريم
مدنيّة، وهي اثنتا عشرة آية.
تسميتها:
سميت سورة «التحريم»، لتحريم النبي ﷺ شيئا على نفسه، وافتتاح السورة بعتابه على سبيل التلطف في قوله سبحانه: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ.﴾ ..
مناسبتها لما قبلها:
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه ثلاثة:
١ - افتتاح السورتين كلتيهما بخطاب النّبي ﷺ: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾.
٢ - اشتراك السورتين في الأحكام المخصوصة بالنساء، فالأولى سورة الطلاق في بيان أحكام الطلاق والعدة وحقوق المعتدة وحسن المعاشرة، وهذه السورة في موقف بعض نساء النّبي ﷺ وكيفية معاملة النّبي ﷺ لهنّ بالحسنى واللين والنصح.
٣ - إن سورة الطلاق المتقدمة في تحريم ما أحل الله بالطلاق، وإنهاء خصومة بعض نساء الأمة، وهذه السورة في تحريم ما أحل الله من نوع آخر بالإيلاء، وإنهاء خصومة نساء النّبي ﷺ، وإفرادها بأحكامهن تعظيما لهن، لذا ختمت بذكر زوجته في الجنة آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران.