بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الملك، أو: تبارك
مكيّة، وهي ثلاثون آية.
تسميتها:
سميت سورة الملك؛ لافتتاحها بتقديس وتعظيم الله نفسه الذي بيده الملك-ملك السموات والأرض، وله وحده مطلق السلطان، والتصرف في الأكوان كيفما يشاء، يحيي ويميت، ويعز ويذل، ويغني ويفقر، ويعطي ويمنع. وتسمى السورة أيضا «الواقية» و «المنجية» لأنها تقي وتنجي من عذاب القبر وتشفع لصاحبها كما سأبيّن. وكان ابن عباس يسميها «المجادلة» لأنها تجادل عن قارئها في القبر.
مناسبتها لما قبلها:
وجه تعلق هذه السورة بما قبلها من وجهين:
١ - وجه عام: وهو أن هذه السورة تؤكد مضمون السورة السابقة في جملتها، فالسورة المتقدمة تبيّن مدى قدرة الله وهيمنته وتأييده لرسوله محمد ﷺ في مواجهة احتمال ظهور تآمر امرأتين ضعيفتين من نسائه عليه، وهذه السورة توضح بصيغة عامة أن بيد الله ملك السموات والأرض ومن فيهن، وأنه القدير على كل شيء.