Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 29, halaman 22

  1. سورة الملك، أو: تبارك
  2. وعد المؤمنين بالمغفرة وتهديد الكافرين مرة أخرى
  3. التفسير والبيان

فيمكن جعل ﴿مَنْ﴾ اسما للخالق جل وعز، ويكون المعنى: ألا يعلم الخالق خلقه، كما يمكن جعلها اسما للمخلوق، ويكون المعنى: ألا يعلم الله من خلق.

ولا بد من أن يكون الخالق عالما بما خلقه وما يخلقه.

ثم أقام الله تعالى الدليل على قدرته، ونبّه إلى تمام نعمته، فقال:

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً، فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ أي إن الله هو الذي سخّر لكم الأرض وذلّلها لكم، وجعلها سهلة لينة قابلة للاستقرار عليها، لا تميد ولا تضطرب، بما جعل فيها من الجبال، وفجّر فيها الينابيع، وشقّ الطرق، وهيّأ المنافع، وأنبت فيها الزروع وأخرج الثمار، فسيروا في جوانبها وأقطارها وأرجائها حيث شئتم بحثا عن المكاسب والتجارات والأرزاق، ولا يغني السعي شيئا عن تيسير الله، لذا قال تعالى:

﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ أي مما رزقكم وخلقه لكم في الأرض، ومكّنكم من الانتفاع بها، وأعطاكم القدرات على تحصيل خيراتها، ثم اعلموا أنكم في النهاية صائرون إليه، فإليه النشور، أي البعث من قبوركم، لا إلى غيره، وإليه المرجع يوم القيامة، فاحذروا الكفر والمعاصي في السر والعلن.

والآية دليل على قدرة الله ومزيد إنعامه على خلقه، وعلى أن السعي واتخاذ الأسباب لا ينافي التوكل على الله، وعلى أن الاتجار والتكسب مندوب إليه.

أخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا» فأثبت لها غدوّا ورواحا، لطلب الرزق، مع توكلها على الله ﷿، وهو المسخّر المسيّر المسبّب.

وأخرج الحكيم الترمذي عن معاوية بن قرّة قال: مرّ عمر بن الخطاب ﵁ بقوم، فقال: من أنتم؟ فقالوا: المتوكلون، قال: بل أنتم

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 29، ص 22 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8568)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.