Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 29, halaman 39

  1. سورة الملك، أو: تبارك
  2. دعاء كفار مكة على النبي ﷺ والمؤمنين بالهلاك
  3. فقه الحياة أو الأحكام

والمقصود أن يجعلهم مقرين ببعض نعمه، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر.

فإذا كان لا بد وأن يقولوا: هو الله، فيقال لهم حينئذ: فلم لا تجعلون من لا يقدر على شيء أصلا شريكا له في المعبودية؟ والآية دليل على وجوب الاعتماد على الله تعالى في كل حاجة، مع أنه برهان آخر على كمال قدرته ووحدانيته، وإشارة إلى أن الفتوح العقلي لا يتيسر إلا بإعانة الله تعالى.

ونظير الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ [الواقعة ٦٨/ ٥٦ - ٦٩].

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - لا فائدة ولا جدوى من دعاء الكفار على النبي ﷺ والمؤمنين؛ لأنه لا يستجاب دعاؤهم، ولأنه إن مات المؤمنون أو رحموا فأخر الله تعالى آجالهم، فمن يجير الكافرين من عذاب أليم؟ فلا حاجة بهم إلى توقع السوء وانتظاره بمن آمنوا، ولا إلى استعجال قيام الساعة، وما عليهم لتخليص نفوسهم من العذاب إلا إعلان الإيمان والإقرار بالتوحيد والنبوة والبعث.

٢ - يجب الاعتماد والتوكل على الله تعالى في كل حاجة، بعد اتخاذ الأسباب والوسائل المقدورة للبشر، وشأن المؤمنين أن يتكلوا على الله سبحانه، أما الكفار فيتكلون على رجالهم وأموالهم.

٣ - إن الله تعالى هو القادر على إمداد خلقه بالأرزاق والأمطار والمياه النابعة، ولا أحد غير الله ﷿ يقدر على ذلك، والله برحمته وفضله ومنّه وكرمه يمدّ عباده بما يحتاجون، وإن كفروا وجحدوا به.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 29، ص 39 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.