Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 29, halaman 47

  1. سورة القلم
  2. كمال الدين والخلق عند النبي صلى الله عليه وسلم
  3. التفسير والبيان

وثبت في الصحيحين عن أنس قال: «خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي: أفّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله:

ألا فعلته؟».

وأخرج أحمد عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ بيده خادما له قط، ولا ضرب امرأة، ولا ضرب بيده شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خيّر بين شيئين قط، إلا كان أحبّهما إليه أيسرهما، حتى يكون إثما، فإذا كان إثما، كان أبعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله، فيكون هو ينتقم لله ﷿».

وبعد وصفه بأنه على خلق عظيم أوعد الله تعالى المشركين وهددهم بقوله:

﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أي ستعلم يا محمد، وسيعلم الكفار المشركون مخالفوك ومكذبوك في الدنيا ويوم القيامة من المفتون المجنون الضالّ منكم ومنهم؟ وهذا ردّ على زعمهم أن محمدا ﷺ كان مفتونا ضالاّ. فالمراد بالمفتون: الذي فتن بالجنون. وهو أسلوب رفيع من الخطاب، فيه البعد عن الإثارة، ولفت النظر والعقل.

وهذا التهديد كقوله تعالى: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذّابُ الْأَشِرُ﴾ [القمر ٢٦/ ٥٤]. وقوله سبحانه: ﴿وَإِنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ ٢٤/ ٣٤].

ثم أكّد الله تعالى الوعيد والوعد بقوله:

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أي إن الله ربّك يعلم من هو في الحقيقة الضالّ، أنت أم من اتّهمك بالضلال، ومن هو المهتدي من الفريقين منكم ومنهم، هداية موصلة إلى السعادة العاجلة والآجلة؟

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 29، ص 47 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8593)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.