Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 29, halaman 63

  1. سورة القلم
  2. قصة أصحاب الجنة
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وأنه غير الزكاة، لذا نهي عن الحصاد في الليل، لا خشية الحيّات وهوّام الأرض؛ لأن عقوبة أصحاب الجنة كانت بسبب ما أرادوه من منع المساكين، كما ذكر الله تعالى.

٣ - دلّ قوله تعالى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ على أن العزم مما يؤاخذ به الإنسان؛ لأنهم عزموا على أن يفعلوا، فعوقبوا قبل فعلهم. ونظير هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ، نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج ٢٥/ ٢٢].

وفي الصحيح عن النبي ﷺ قال: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار، قيل: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه».

٤ - إن الإنسان ضعيف القوة والتدبير والرأي، فلقد أحكم أصحاب الجنة الخطّة، وصمموا على صرام الزرع والثمر أو العنب في الصباح الباكر قبل أن ينتشر المساكين في البساتين، وذهبوا جادين مسرعين، متسارّين، أي يخفون كلامهم ويسرّونه لئلا يعلم بهم أحد قائلين: لا يدخل علينا مسكين، أي لا تمكنوه من الدخول، وعزموا على حرمان المساكين، مع كونهم قادرين على نفعهم، وهم يظنون أنهم تمكنوا من مرادهم، ففوجئوا بتدمير الله وإحراقه الحرث وإتلافه الغلة والثمر.

٥ - ولما رأوا الجنة محترقة لا شيء فيها، قد صارت كالليل الأسود وأضحت كالرماد، شكوا فيها، وقالوا: ضللنا الطريق إلى جنتنا، ثم لما تيقنوا منها قالوا: بل نحن محرومون، أي حرمنا جنتنا بما صنعنا. وهذا دليل على أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

٦ - كان أوسطهم، أي أمثلهم وأعدلهم وأعقلهم قد أمرهم بالاستثناء وهو سبحان الله أي تنزيها لله ﷿، فقال لهم: هلاّ تسبّحون الله؛ أي تقولون:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 29، ص 63 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.