الإعراب:
﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ قرئ بالهمز على الأصل، وقرئ بترك الهمزة بإبدال الهمزة ألفا على غير قياس.
﴿كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ﴿خَمْسِينَ﴾: خبر كان، و ﴿أَلْفَ﴾: منصوب على التمييز، وجملة كان مع اسمها وخبرها في موضع جر صفة ﴿يَوْمَ﴾.
﴿وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً، يُبَصَّرُونَهُمْ.﴾. ﴿يَسْئَلُ﴾ و ﴿حَمِيمٌ﴾: فعل وفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾: مفعول به، وقرئ ﴿يَسْئَلُ﴾ بالضم: فعل مبني للمجهول، تقديره: ولا يسأل حميم عن حميمه. و ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾: أي يبصر الحميم حميمه، وأراد بالحميم الجمع، والضمير المرفوع في ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يعود على المؤمنين، والهاء والميم تعود على الكافرين. والمعنى: يبصّر المؤمنون الكافرين يوم القيامة، أي ينظرون إليهم في النار.
﴿إِنَّها لَظى، نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ ﴿لَظى﴾ بالرفع: خبر «إن»، و ﴿نَزّاعَةً﴾: خبر ثان، أو ﴿لَظى﴾: خبر «إن»، و ﴿نَزّاعَةً﴾: بدل من ﴿لَظى﴾، أو أن هاء ﴿إِنَّها﴾ ضمير القصة، و ﴿لَظى﴾: مبتدأ، و ﴿نَزّاعَةً﴾: خبره، والجملة: خبر «إن». ويصح كون ﴿لَظى﴾ بالنصب بدلا من هاء ﴿إِنَّها﴾، و ﴿نَزّاعَةً﴾ بالرفع خبر «إن». ونصب ﴿نَزّاعَةً﴾ على الحال المؤكدة، والعامل فيها معنى الجملة، مثل ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً﴾ [البقرة ٩١/ ٢]، و ﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ﴾: خبر ثالث، أو مستأنف.
البلاغة:
﴿بَعِيداً﴾ و ﴿قَرِيباً﴾ بينهما طباق.
﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ جناس اشتقاق، وكذا بين ﴿الْمَعارِجِ﴾ و ﴿تَعْرُجُ﴾.
﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ أي جبريل: عطف خاص على عام تنبيها على شرفه وفضله.
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ﴾ تشبيه مرسل مجمل، لحذف وجه الشبه.