وعلى كل مزور حق، وأنت خير مزور، فأسألك برحمتك أن تفك رقبتي من النار». فإذا خرج من المسجد قدّم رجله اليسرى؛ وقال: «اللهم صبّ علي الخير صبّا، ولا تنزع عني صالح ما أعطيتني أبدا، ولا تجعل معيشتي كدّا، واجعل لي في الأرض جدّا» أي غنى.
٢ - لما قام النبي ﷺ داعيا إلى الله تعالى، وعابدا ناسكا، كاد الجن يركب بعضهم بعضا ازدحاما، حرصا على سماع القرآن. وكاد المشركون من العرب يركبون بعضهم بعضا تظاهرا على النبي ﷺ وعلى عداوته، واجتمعوا وتظاهروا على إطفاء النور الذي جاء به.
٣ - قصر النبي ﷺ أصول دعوته على ثلاثة أمور:
الأول-عبادة الله وحده دون إشراك أحد معه.
الثاني-تفويض أمر الهداية إلى الله تعالى، وإعلان كونه عاجزا عن دفع ضرر عن قومه، أو جلب خير لهم، فلا يملك الكفر والإيمان، ومرد ذلك كله إلى الله تعالى.
الثالث-كونه لا مجير له من عذاب الله إن استحقه، ولا ملجأ يلجأ إليه ولا نصير له إن عصى ربه.
٤ - إن طريق الأمان والنجاة للنبي ﷺ هو تبليغ وحي الله، وما أرسل به إلى الناس.
٥ - إن جزاء العاصين لله تعالى ورسوله ﷺ في التوحيد والعبادة هو نار جهنم خالدين فيها أبدا على الدوام. والعصيان: هو الشرك، لقوله تعالى:
﴿أَبَداً﴾.