بدأت السورة بتكليف النبي ﷺ بالقيام بالدعوة إلى ربه، وإنذار الكفار، والصبر على أذى الفجار: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ.﴾. [الآيات: ١ - ٧].
ثم وصفت يوم القيامة الرهيب الشديد، لما فيه من الأهوال: ﴿فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ.﴾. [الآيات: ٨ - ١٠].
ثم انطلقت تهدد إنسانا في أقوى وأشد صور التهديد، وهو الوليد بن المغيرة الذي أقر بأن القرآن كلام الله تعالى، ثم من أجل الزعامة والرياسة، زعم أنه سحر، فاستحق النار: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً.﴾. [الآيات: ١١ - ٢٦].
وناسب ذلك تعداد أوصاف النار، وعدد خزنتها وحكمة ذلك، وبروزها للناس: ﴿وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ.﴾. [الآيات: ٢٧ - ٣١].
وزاد الأمر تهويلا قسم الله بالقمر والليل والصبح على أن جهنم إحدى الدواهي العظام: ﴿كَلاّ وَالْقَمَرِ.﴾. [الآيات: ٣٢ - ٣٧].
وأوضحت السورة مسئولية كل نفس بما كسبت وتعلقها بأوزارها، وبشارة المؤمنين بالنجاة، والكفار بالعذاب، وتصوير ما يجري من حوار بين الفريقين:
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ.﴾. [الآيات: ٣٨ - ٤٨].
وختمت السورة ببيان سبب إعراض المشركين عن العظة والتذكر والإيمان:
﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ.﴾. [الآيات: ٤٩ - ٥٦].
فضلها:
ثبت في صحيح البخاري عن جابر أنه كان يقول: أول شيء نزل من القرآن: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ وخالفه الجمهور، فذهبوا إلى أن أول القرآن نزولا قوله تعالى: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [القلم ١/ ٩٦].