بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة النّبأ، أو: عمّ
مكيّة، وهي أربعون آية.
تسميتها:
تسمى سورة عم وسورة النبأ لافتتاحها بقول الله ﵎:
﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ وهو خبر القيامة والبعث الذي يهتم بشأنه، ويسأل الناس عن وقت حدوثه.
مناسبتها لما قبلها:
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها وهي المرسلات من وجوه ثلاثة:
١ - تشابه السورتين في الكلام عن البعث وإثباته بالدليل، وبيان قدرة الله عليه، وتوبيخ الكفار المكذبين به، ففي المرسلات: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ﴾ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً﴾ وفي هذه قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً.﴾. الآيات [٦ - ١٦].
٢ - اشتراك السورتين في وصف الجنة والنار، ونعيم المتقين وعذاب الكافرين، ووصف يوم القيامة وأهواله.
٣ - فصّلت هذه السورة ما أجمل في السورة المتقدمة، فقال تعالى في المرسلات: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ، لِيَوْمِ الْفَصْلِ، وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ [١٢ - ١٤] وقال سبحانه في هذه السورة: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً﴾ [١٧] إلى آخر السورة.