بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة المطففين
مكيّة، وهي ست وثلاثون آية.
تسميتها:
سميت سورة (المطففين)، لافتتاحها بقوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وهم الذين يبخسون المكيال والميزان إما بالازدياد إن اقتضوا من الناس، وإما بالنقصان إن قضوهم أو وزنوا أو كالوا لهم.
مناسبتها لما قبلها:
تتعلق هذه السورة بما قبلها من وجوه أربعة:
١ - قال الله تعالى في آخر السورة المتقدمة واصفا يوم القيامة: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً، وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ﴾ وذلك يقتضي تهديدا عظيما للعصاة، فلهذا أتبعه هنا بقوله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ والمراد: الزجر عن التطفيف: والبخس في المكيال والميزان بالشيء القليل على سبيل الخفية. أما الكثير فيظهر، فيمنع منه.
٢ - في كل من السورتين توضيح أحوال يوم القيامة.
٣ - ذكر الله تعالى في السورة السابقة: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ، كِراماً كاتِبِينَ﴾ [١٠ - ١١] وذكر هنا ما يكتبه الحافظون: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [٢٠] يجعل في عليين، أو في سجين.