بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الفجر
مكيّة، وهي ثلاثون آية.
تسميتها:
سميت سورة الفجر، لافتتاحها بقوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ وهو قسم عظيم بفجر الصبح المتبلج نوره كل يوم على أن الكفار سيعذبون حتما.
مناسبتها لما قبلها:
تتعلق السورة الكريمة بما قبلها من وجوه ثلاثة:
١ - إن القسم الصادر في أولها كالدليل على صحة ما ختمت به السورة التي قبلها من قوله ﷻ: ﴿إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾.
٢ - تضمنت السورة السابقة قسمة الناس إلى فريقين: أشقياء وسعداء، أصحاب الوجوه الخاشعة، وأصحاب الوجوه الناعمة، واشتملت هذه السورة على ذكر طوائف من الطغاة: عاد وثمود وفرعون الذين هم من الفريق الأول، وطوائف من المؤمنين المهتدين الشاكرين نعم الله، الذين هم في عداد الفريق الثاني، فكان الوعد والوعيد حاصلا في السورتين.
٣ - إن جملة ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ.﴾. في هذه السورة مشابهة لجملة: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ..﴾. في السورة المتقدمة.