Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 98

  1. سورة البقرة
  2. الأمر بعبادة الله وحده والأسباب الموجبة لها
  3. فقه الحياة أو الأحكام

فقه الحياة أو الأحكام:

العبادة التي هي توحيد الله والتزام شرائع دينه لا تكون إلا لله الخالق الرازق، وملازمة العبادة الخالصة لله مدعاة لغرس أصول التقوى لله ﷿، فلا يجرأ المتقون على مخالفة الأوامر، واقتحام المعاصي.

وليس المراد بكون الأرض فراشا، أي وطاء للافتراش والاستقرار عليها، هو الفراش المعهود المستخدم للنوم، فمن حلف لا ينام على فراش، فنام على الأرض، لا يحنث في رأي الحنفية والشافعية، لأن اللفظ لا ينصرف إليها عرفا، والأيمان محمولة على المعتاد المتعارف من الأسماء، وليس في العادة إطلاق هذا اللفظ على الأرض. وأما المالكية فيحملون الأيمان على النية أو السبب أو بساط الحال التي جرت عليه اليمين (أي سبب اليمين)، فإن عدم ذلك فالعرف، فإن لم يكن شيء من ذلك فيحمل اليمين على مطلق اللفظ المراد في اللغة.

ودلت الآية على توحيد الله، وإثبات الصانع الذي لا يشبهه شيء، القادر الذي لا يعجزه شيء. ومن مظاهر قدرته رفع السماء ووقوفها بغير عمد نراه، ودوامها على طول الدهر، دون تبدل ولا تغير، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً، وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء ٣٢/ ٢١] وكذلك ثبات الأرض ووقوفها على غير سند بالرغم من تحركها، ودورانها في الفضاء، من أعظم الدلالات على التوحيد، وعلى قدرة خالقها، وأنه لا يعجزه شيء، وفي ذلك تنبيه على الاستدلال بها على الله وتذكير بالنعمة، فقد أخرج الله من الأرض ألوانا من الثمرات، وأنواعا من النبات، طعاما للإنسان، وعلفا للدواب، وقد بين الله هذا في قوله تعالى: ﴿أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا، فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا، وَعِنَباً وَقَضْباً، وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً، وَحَدائِقَ غُلْباً، وَفاكِهَةً وَأَبًّا ١، مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ [عبس ٢٥/ ٨٠ - ٣٢].

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 1، ص 98 (SanadKitab #22915, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.